عبد الله بن أحمد النسفي
75
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي )
سورة الزمر مكية إلّا قوله يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا إلى تَشْعُرُونَ وهي خمس وسبعون آية كوفي وثنتان بصري ومدني 39 / 1 - 3 1 - تَنْزِيلُ الْكِتابِ أي القرآن ، مبتدأ خبره مِنَ اللَّهِ أي نزل من اللّه ، أو خبر مبتدأ محذوف والجار صلة التنزيل ، أو غير صلة بل هو خبر بعد خبر ، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره هذا تنزيل الكتاب هذا من اللّه الْعَزِيزِ في سلطانه الْحَكِيمِ في تدبيره . 2 - إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ هذا ليس بتكرار لأنّ الأول كالعنوان للكتاب والثاني لبيان ما في الكتاب فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصاً حال لَهُ الدِّينَ أي ممحضا له الدين « 1 » من الشرك والرياء بالتوحيد وتصفية السرّ ، فالدين منصوب بمخلصا . 3 - أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخالِصُ أي هو الذي وجب اختصاصه بأن تخلص له الطاعة
--> ( 1 ) زاد في ( ظ ) و ( ز ) : وقرئ الدين بالرفع ، وحق من رفعه أن يقرأ مخلصا .